الدقيقة العلمية التي لا يوافقها العرف والعقلاء .
فنقول : لا إشكال في أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« على اليد ما أخذت . . . » « 1 »
بصدد بيان اليد الآخذة ، فإطلاقه يقتضي أن يكون الاستيلاء بأيّ نحو حصل ، والآخذ أيّ شخص كان .
كما أنّه لا إشكال بحسب الإطلاق ، في شمول الأيادي المتعاقبة ، فكلٌّ أخذ موضوعاً للضمان - بلا وسط أو مع الوسط - بحكم الإطلاق .
إنّما الكلام في أنّ له إطلاقاً بالنسبة إلى تضمين غير المالك ، حتّى ينتج ما هو المعروف بينهم في ضمان الأيادي المتعاقبة « 2 » .
فيقال : إنّه لو فرض ورود دليل بأنّ الآخذ الثاني ضامن للمالك وللضامن الأوّل ، يكون المتفاهم عرفاً أنّه ضامن للمالك قيمة ماله مثلًا ، وضامن للضامن ما ضمنه للمالك ، فعليه جبران ضمان الضامن لو وقعت الخسارة عليه ، والثالث ضامن للثاني ما ضمنه للأوّل الذي هو ضامن للمالك ، وهكذا .
وحينئذٍ لو فرض إطلاق لدليل اليد ، يكون مقتضى الإطلاق ضمان الجميع للمالك ، وضمان كلّ لاحق للسابق بما أنّه تلقّى العين منه بلا وسط أو مع الوسط .
لكن الظاهر عدم إطلاق كذائي ، بل هو خارج عن متفاهم العرف والعقلاء .
بل لنا أن نقول : إنّ دليل اليد ناظر إلى اليد الآخذة - وإطلاقه يقتضي أنّ الأخذ والاستيلاء بأيّ نحو كان ، والآخذ أيّ شخص كان - وإلى المأخوذ ، ومقتضى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 507 ، الهامش 1 .
( 2 ) - انظر مفتاح الكرامة 18 : 97 .