غاية الإشكال ، ولهذا تراهم يتشبّثون بأمور غير مرضيّة ، وكلًاّ يذهب يميناً وشمالًا ، ولم يأتوا بشيء يمكن الاتّكال عليه .
ولا بدّ قبل التعرّض لما أفادوا رحمهم اللَّه تعالى من تقديم أمور :
[ لابد من تقديم أمور ]
الأمر الأوّل : ظاهر « على اليد » الضمان لخصوص ما وقع تحت اليد
قد مرّ غير مرّة أنّ ظاهر
« على اليد . . . »
الضمان لما وقع تحت اليد من الأعيان وأوصافها ومنافعها ولو كانت على بعضها تبعاً ، دون ما لم يقع تحت اليد « 1 » .
فلو غصب العين التي لها منافع تدريجية ، وخرجت عن تحت يده بغصب آخر قبل فوات المنافع ، وفاتت تحت يد الثاني ، يكون الأوّل ضامناً لنفس العين ، والثاني لها وللمنفعة الفائتة .
ولو حصل لها وصف مرغوب فيه لدى ثالث ، وفات في يد رابع ، ضمنا الوصف ؛ لوقوعه تحت يدهما ، وأمّا الأوّلان فلا يضمنان ذلك .
فما قيل : من أنّ اليد موجبة لنقل كلّ خسارة من المالك إلى الأخير ؛ بمعنى أنّ الخسارات الواقعة على المالك - لولا يد الضمان - تكون على الضامن بواسطة أخذه « 2 » .
غير مرضيّ لو أراد بذلك أنّ الخسارات مطلقاً - سواء كانت اليد واقعة على منشئها أم لا - مضمونة ؛ ضرورة أنّه لا دليل في الباب إلّاقاعدة اليد ، وظاهرها أنّ ما وقع تحت اليد فهو عليها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 652 ، وتقدّم في الصفحة 468 .
( 2 ) - الغصب ، المحقّق الرشتي : 122 / السطر 14 - 15 .