ومعنى كونه عليها في العرف ، أنّه لو تلف يكون على عهدته ، فما لم تقع اليد عليه لا دليل على كونه مضموناً .
فالقول : بانتقال الخسارات إلى الآخذ - مع كونه تعبيراً غير مرضيّ - لا دليل عليه .
كما أنّ احتمال كون المضمون نفس العين ، لا المنافع والأوصاف ، غير مرضيّ ؛ لمنع الظهور في اليد الاستقلالية غير التبعية ، بل مقتضى الإطلاق أعمّ .
الأمر الثاني : الغرامات عند العقلاء
لا ينبغي الإشكال في أنّ باب الغرامات والضمانات عند العقلاء غير باب المعاوضات ، فمن أتلف مال الغير ألزمه العرف بالغرامة ، من غير اعتبار التالف ملكاً له .
ولو عبّر أحياناً ب « البدل » و « العوض » ليس معناه أنّ المعاوضة وقعت بحكم العرف - قهراً على الطرفين - بين المعدوم والموجود ، بل باب الغرامات باب جبر الخسارة ، ولا يخطر ببال أحد من العرف المعاوضة والمبادلة .
كما لا يخطر ببالهم أنّ جبر الخسارة عوض موجب لكون التالف المعدوم ملكاً للغارم ، أو أنّ المعدوم حال عدمه ملك لصاحبه .
وإنّما هو احتمال أحدثه بعض المحقّقين قدس سره « 1 » ، هذا حال العرف .
وأمّا الضمان في الشرع ، فليس أمراً مغايراً لما في العرف ، والدليل عليه أنّ
هامش
( 1 ) - الغصب ، المحقّق الرشتي : 122 / السطر 21 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 518 ، و 2 : 315 .