تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
الأدلّة الواردة في باب الضمانات ، لم تتعرّض لكيفية الضمان ، بل أوكلها الشارع الأقدس إلى العرف ، وإنّما حكم بالضمان في الموارد الكثيرة من غير استشمام اعتبار المعاوضة بين التالف والغرامة . فما قد يقال : من أنّ باب الغرامة باب المعاوضة الشرعية القهرية « 1 » ، لا دليل عليه ، بل ظواهر الأدلّة التي أوكلت باب كيفية الضمان إلى العرف على خلافه . مع أنّ الضرورة قاضية بأنّ الضمان في أبوابه معنى واحد . فعليه لا يملك الختّان شيئاً إذا كان المختون عبداً ، وكذا البيطار الذي عيّب عضواً من الحيوان ، وكذا لو زالت صفة الصحّة تحت يده فأغرمه ، لم يملك الغارم شيئاً ، فما ادّعى بعض : من أنّه مقتضى العوضية « 2 » ، لا ينبغي الإصغاء إليه . والظاهر وقوع الخلط بين عوضية موجود مملوك لموجود مملوك ، وبين باب الغرامة ؛ بمجرّد التعبير عنها ب « البدل » و « العوض » غفلةً عن أنّ عوض التالف ليس معناه إلّاجبر الخسارة . وأمّا ما ورد في باب غرامة وطء البهيمة « 3 » ، فالتعويض الشرعي غير بعيد فيه ، لكن لا يقاس المعدوم بالموجود .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 37 : 34 ؛ الغصب ، المحقّق الرشتي : 122 / السطر 21 ؛ حاشيةالمكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 518 و 524 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 316 . ( 3 ) - الكافي 7 : 204 / 1 و 3 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 60 و 61 / 218 و 220 ؛ وسائل الشيعة 28 : 357 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 1 و 4 .