واحد عيناً ، وهي ليست إلّااعتباراً خاصّاً عقلائياً ، له منشأ مخصوص ، وله آثار خاصّة ؛ من وجوب ردّ العين عيناً لو كانت اليد واحدة ، وكفائياً لو كانت متعدّدة ، ووجوب التدارك عند التلف ، من دون اشتغال الذمّة به أصلًا حتّى زمان التلف ؛ لبقاء ضمان العين مع عدم التأدية .
ولذا لو رجع التالف على خلاف العادة ، يجب ردّه ، فلا اشتغال للذمّة ، كي يلزم اشتغال ذمّة المتعدّد ببدل واحد .
وأمّا كون الواحد في عهدة المتعدّد ؛ بحيث يجب على كلّ واحد - كفائياً - ردّه ، فهو بمكان من الإمكان « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
فهو مع كونه فراراً عن الإشكال ، والمقصود دفعه على مذهب المشهور ، ومع عدم صحّته في نفسه إن أراد أنّ ضمان اليد عقلائي ؛ لأنّ ضمانها - على ما مرّ - ليس عقلائياً ، ولا سيّما مع تعاقب الأيادي على الوجه المطلوب والمفتى به ، فلا بدّ من الرجوع إلى قاعدة اليد التعبّدية ، وقد مرّ في محلّه أنّ الأظهر فيها هو المذهب المشهور « 2 » ، كما هو الأمر في سائر أبواب الضمان .
أنّ الإشكال لا يدفع بذلك ، ولا سيّما على مسلكه في الواجب الكفائي ؛ من أنّه سنخ وجوب متعلّق بالكلّ ، ولو أتى الجميع به يكون الكلّ ممتثلًا « 3 » ؛ فإنّ تعلّق التكليف على كلّ واحد بأداء البدل عرضاً ، يلزم منه تعدّد البدل لشيء واحد ، مع الغضّ عمّا ذكرناه ؛ من أنّ سنخ البدل أمر لا يقبل التكرار .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 82 - 83 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 467 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 177 .