فعلى ما سلكناه لا إشكال مع اشتغال الذمم ، وعلى ما ذكره يرد الإشكال حتّى مع عدم الاشتغال .
مع أنّ ما أفاده لو سلّم في ضمان اليد ، لا يتمّ في باب الغارّ والمغرور ، الظاهر من الأدلّة أنّ كليهما ضامنان ، فراجع « 1 » .
مع أنّ لازم عدم اشتغال الذمّة ، وكون عهدة العين تستتبع أحكاماً تكليفية ، أنّه لو مات الضامن لا يجوز الرجوع إلى تركته ، ولا أظنّ التزامه به ، إلّاأن يلتزم بأ نّه أيضاً حكم عقلائي ، لم يردع عنه الشارع ، وهو كما ترى .
وقد وجّهه بوجه غير مرضيّ في تعليقته « 2 » ، فراجع .
المقام الثاني : توجيه رجوع الضامن السابق إلى اللاحق
المعروف أنّ المالك إذا رجع إلى أحد من في السلسلة في الأيادي المتعاقبة ، وأخذ منه العوض ، فله الرجوع إلى اللاحق ممّن في السلسلة ، دون السابق ، فكلّ سابق له الرجوع إلى لاحقه بلا وسط أو معه ، دون العكس ، ويستقرّ الضمان على آخر من فيها « 3 » .
ومفروض الكلام فيما إذا لم يكن غرور في البين ، ولا إتلاف ، بل فيما إذا تلف بآفة سماوية ما في يد الأخير ، ولم يكن أحد من في السلسلة مغروراً .
والإنصاف : أنّ المسألة من المشكلات ، وإقامة البرهان عليها في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 505 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 83 .
( 3 ) - راجع مفتاح الكرامة 18 : 97 .