لعدم وقوع اليد عليه ، ولا سبب آخر للضمان .
وإن كان المراد أنّ الأوّل ضامن للعين ، والثاني ضامن لها بوصف كونها مضمونة ، فالضمان تعلّق بها موصوفة بوصف الضمان ، فالطولية لأجل أنّ موضوع الضمان في الثاني هو شيء متقيّد بضمان الأوّل .
ففيه : مضافاً إلى أنّ السبب للضمان هو اليد على المال لا غير ؛ لظهور دليله ، وكونه على نسق واحد في الجميع ، ولأنّه لو كان القيد دخيلًا في الضمان لا يعقل ضمان الأوّل ؛ لفقد القيد ، فلا يعقل ضمان الثاني أيضاً ؛ لأنّ موضوعه متقيّد بضمان الأوّل .
أنّه لا يدفع به الإشكال أيضاً ؛ لأنّ المهمّ في الإشكال كون بدل الواحد أزيد من واحد ، ولازم ضمان الأوّل العين ، وضمان الثاني العين المتقيّدة بضمان الأوّل ، أنّ كليهما ضامنان للمالك فعلًا ، وعلى كلّ واحد منهما بدل ، وللمالك الرجوع إلى أيّ منهما شاء ، ومجرّد كون ضمان الثاني متأخّراً رتبة عن ضمان الأوّل ، لا يوجب نفي البدلية .
نعم ، لو كان التأخّر بمعنى عدم اجتماع الضمانين ، وعدم تعدّد البدلين ، كان له وجه ، كضمان الغارم للمغترم ، وضمان الثاني للأوّل في تعاقب الأيادي ، لكنّ الواقع غير ذلك كما اعترف به .
والإنصاف : أنّ ما أتعب به نفسه الشريفة - مع عدم صحّته في نفسه ، وعدم دفع الإشكال به - تبعيد للمسافة ، فالتحقيق ما تقدّم ، من غير لزوم التزام الطولية .
وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره : من أنّ المأخوذ ثابت في عهدة كلّ
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 510
مساهمون: السيد الخميني
ص٥١٠