تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
الثاني ، والثاني ضامناً لما يضمنه الأوّل « 1 » . ثمّ كرّر هذه الدعوى ، ولم يأت بشيء مقنع ، ولم يبرهن على عدم إمكان العرضية ، ولا على إمكان الطولية . فيه : أنّ الضمان عرضاً لا امتناع فيه ؛ إذ غاية تقريره : أنّ بدل الواحد واحد ، ومقتضى الضمان المتعدّد تعدّد البدل ، فيكون الواحد متكثّراً ، أو المتكثّر واحداً ، وهو محال . وفيه ما عرفت : من أنّ اعتبار الواحد الكذائي في الذمم المتعدّدة ، لا يوجب تكرّر البدل ، فإذا قيل : « إنّ مهر الزوجة على الزوج وعلى الغارّ ، ويجوز للزوجة الرجوع إلى كلّ منهما ، وهما ضامنان في عرض واحد للزوجة » يرجع ذلك - عند العقل والعقلاء - إلى أنّ ما اعتبر في عهدة الزوج ، هو الذي اعتبر في عهدة الوليّ ؛ فإنّ المهر كالأعيان الشخصية غير قابل للتكرّر . ولو اغمض عن ذلك ، فالطولية التي ادّعاها لا ترجع إلى محصّل ، ولا يدفع بها الإشكال ، فإنّه إن كان المراد من قوله : إنّ الأوّل ضامن لما في ذمّة الثاني ، والثاني ضامن لما يضمنه الأوّل ، أنّ كل واحد منهما ضامن لما يضمنه الآخر ، فلا تعقل الطولية ؛ للزوم تقدّم كلّ على الآخر رتبة ، وهو محال . مع أنّ الإشكال بحاله مع الغضّ عمّا ذكرناه . وإن كان المراد أنّ كلًاّ ضامن لما تعلّق في ذمّة الآخر ، فهو أفسد ؛ لأنّه مع ورود الإشكال المتقدّم عليه ، يرد عليه : أنّه لا وجه لضمان ما في العهدة ؛
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 180 - 182 .