تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
لا تقبل التكرار ، لا عرضاً ، ولا طولًا ، فالغرامة لا يعقل أن تتكرّر ؛ بحيث يقع لها مصداقان بصفة الغرامة ، فإذا كان عليه عشرة فأدّى عشرين ، لا يعقل وقوع تمام العشرين بصفة الغرامة . كما أنّه إذا أدّى العشرة ، لا يعقل أن تقع العشرة الثانية غرامة وجبراناً وعوضاً وبدلًا ، بل في المثال الأوّل تقع العشرة المشاعة غرامة ، وفي الثاني يقع أوّل مصداق غرامة . فإذا ضمن الاثنان أو الأكثر مال الغير بضمان اليد مثلًا ، يقع على عهدة كلٍّ المال بعنوان الغرامة ، فتشتغل ذمّة كلّ منهما أو منهم بضمان البدل أو ضمان الخسارة ، ولازم ذلك - بعد عدم تعقّل التكرار في الماهية - أنّ كلًاّ منهم ضمن ما ضمن الآخر ؛ أيالمال بعنوان الغرامة . كما أنّ لازم ذلك ، هو أنّ كلًاّ منهم مكلّف بأداء الغرامة ، لكن إذا اغترم أحدهم ، سقط باغترامه عنوان الغرامة ، والمفروض أنّ ما تعلّق بذمم الباقين ، هو المال بعنوان الغرامة والبدلية لا غير ، فإذا سقطت البدلية والغرامة ، ينتفي موضوع الضمان والغرامة . فالإشكال ليس من ناحية اشتغال الذمم ، بل من ناحية أنّ اللازم وجوب اغترامات كثيرة لشيء واحد ، وقد علم أنّ ذلك غير لازم من اشتغالات الذمم ؛ لأنّ كلّ ذمّة مشتغلة - مستقلّة - بعنوان واحد لا يعقل التكرار فيه . وهذا نظير كفالة أزيد من واحد عن شخص واحد ، فإنّ كلًاّ كفيل مستقلًاّ ، وعلى عهدة كلّ إحضار المكفول ، ولكن عنوان الإحضار أمر غير قابل للتكرار ، ولا يعقل إحضاران بعد كون المطلوب والمضمون صرف الوجود .