وضع القدم وإن كان فعلًا اختيارياً ، لكن العثر الذي هو موجب للإتلاف والتلف ، ليس اختيارياً .
ومنها : ما يتوسّط فيه بينهما فعل اختياري ، لكن فاعله كان ملزماً عقلًا أو شرعاً ، كموارد ضمان الشاهد إذا رجع ، أو كان زوراً في موارد القطع « 1 » .
ومنها : ما يتوسّط فيه بينهما فعل فاعل مختار غير ملزم ، كالشاهد الراجع ، وشاهد الزور في الأموال « 2 » ، فإنّ المتلف هو المحكوم له ، وهو مختار .
ومنها : ما تكون الواسطة فيه كالآلة عرفاً ، كضمان الطبيب إن قلنا : بأنّ الطبابة - على النحو المتعارف في هذا العصر - مشمولة للرواية بإطلاقها ، وأمّا لو كان الطبيب مباشراً كالبيطار ، فالضمان للإتلاف .
ومنها : ما يكون الضمان فيه لأجل ترك الحفظ اللازم ، كضمان صاحب البختي المغتلم « 3 » ، وضمان ما أفسدت الدابّة بالليل « 4 » ، والدابّة الداخلة على مستراح دابّة أخرى « 5 » وضمان صاحب الكلب إذا عقر « 6 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 494 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 327 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 499 ، الهامش 2 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 499 ، الهامش 3 .
( 5 ) - الكافي 7 : 352 / 6 - 7 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 229 / 901 - 902 ؛ وسائل الشيعة 29 : 256 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 19 ، الحديث 1 و 2 .
( 6 ) - الكافي 7 : 351 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 213 / 841 ، و 228 / 897 و 899 ؛ وسائل الشيعة 29 : 254 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 17 ، الحديث 1 و 2 و 3 .