تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
عنب الغير خمراً ، أو أراق على كرّ من الخلّ قطرة من خمر ، يكون ضامناً ؛ لأنّه أفسده على صاحبه . بل الظاهر أنّ المناط في الضمان هو الإفساد على صاحب المال ، لا إفساد نفس المال ، وإفساد المال أيضاً لأجل الإفساد على صاحبه موجب للضمان . والمراد من الإفساد على الصاحب ، جعله بحيث يمتنع عليه التصرّف شرعاً ، كالمذكور في الرواية ، أو عقلًا كما لو ألقاه في البحر ؛ بحيث لا يرجى عوده ، فإنّه إتلاف على صاحبه وإفساد عليه ، بل لو سلّم مال الغير إلى ظالم لا يمكن استرجاعه ، شملته الرواية . فمضمون الرواية أعمّ من قاعدة الإتلاف ؛ لأنّ إتلاف المال إفساد على صاحبه ، كما أنّ الموارد المتقدّمة إفساد عليه . ويظهر من ذيل الرواية أنّه بعد الاغترام يكون ما أدّى غرامته للضامن ؛ فإنّ الظاهر أنّ الفاعل في « أغرم » و « أخرجها » و « يبيعها » هو الضامن ، ويفهم عرفاً منه أنّ الثمن له كما هو واضح ، ويستفاد ذلك من بعض الروايات المتقدّمة « 1 » أيضاً . بل الظاهر أنّ الاعتبار العرفي مساعد لذلك ، فمن كسر زجاج الغير وأدّى غرامته تامّة ، يتملّك بأداء الغرامة الأجزاء المكسورة . نعم ، لو كان لشيء مادّة وصورة ذات قيمة ، وأتلف صورته ، وأدّى غرامتها ، كانت المادّة لمالكه ، والمسألة محلّ كلام وإشكال ، ولها محلّ آخر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 488 .