وإن استهلكه ترادّا الفضل بينهما » « 1 » .
فإن كان
« استهلكه »
بمعنى « أهلكه » يكون كموثّقة إسحاق على رواية الصدوق قدس سره ، وإن كان المراد منه جعله في معرض الهلاك فكأ نّه طلب هلاكه ، يكون - نحو رواية الكليني قدس سره - راجعاً إلى ضمان اليد .
وكيف كان : لا إشكال في دلالة الأدلّة المتقدّمة على قاعدة الإتلاف بنطاق أوسع على ما مرّ .
بيان قاعدة التسبيب ومدركها
وهل هنا قاعدة أخرى ، وهي قاعدة التسبيب ؟
ومحلّ الكلام ما إذا لم يكن التسبيب موجباً لصدق « الإتلاف » عرفاً ، كالإلقاء في النار ، أو في البحر ، أو عند حيوان مفترس ؛ فإنّ الضمان في مثله للإتلاف ، لصدق « المتلف » عرفاً على الملقي .
ويمكن الاستدلال عليها بأخبار كثيرة في أبواب متفرّقة :
منها : روايات ضمان من رجع عن شهادته ، كمرسلة جميل ، عن أحدهما عليهما السلام : قال في الشهود إذا شهدوا على رجل ، ثمّ رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل :
« ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرموا » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 196 / 893 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 172 / 765 ؛ وسائل الشيعة 18 : 386 ، كتاب الرهن ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 7 : 383 / 1 ؛ الفقيه 3 : 37 / 124 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 259 / 685 ؛ وسائل الشيعة 27 : 326 ، كتاب الشهادات ، الباب 10 ، الحديث 1 .