تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ومعلوم أنّ الضمان لأجل الإفساد من غير دخالة للأجير فيه . نعم ، لا يبعد أن يستفاد من نحوها أنّ المصلح من غير أخذ الأجر - إذا أفسد من غير تقصير - فهو غير ضامن ؛ لقاعدة الإحسان . وكرواية إسماعيل بن أبي الصباح ، أو إسماعيل بن صباح ، أو إسماعيل عن أبي الصباح ، وفيها : عن القصّار يسلّم إليه المتاع فيخرقه أو يحرقه ، أيغرمه ؟ قال : « غرمه بما جنت يده » « 1 » . ويظهر منها أنّ الجناية مطلقاً موجبة للضمان . ومنها : حسنة سدير « 2 » ، عن أبي جعفر عليه السلام : في الرجل يأتي البهيمة . قال : « يجلد دون الحدّ ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ؛ لأنّه أفسدها عليه ، وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت ممّا يؤكل لحمه ، وإن كانت ممّا يركب ظهره أغرم قيمتها ، وجلد دون الحدّ ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى ؛ حيث لا تعرف ، فيبيعها فيها ؛ كي لا يعيّر بها صاحبها » « 3 » . ويظهر منها أنّ الإفساد على صاحب المال - بأن تمتنع عليه التصرّفات المطلوبة ولو بحكم الشارع الأقدس - موجب للضمان ، فمن جعل عصير
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 161 / 705 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 221 / 968 ؛ وسائل الشيعة 19 : 143 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 8 . ( 2 ) - الرواية حسنة بسدير ، فإنّه لم يرد في حقّه توثيق ، وكان من أصحاب الإمام السجّاد والباقر والصادق عليهم السلام . انظر اختيار معرفة الرجال : 210 / 371 و 372 ؛ خلاصة الأقوال : 165 / 3 . ( 3 ) - الكافي 7 : 204 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 61 / 220 ؛ وسائل الشيعة 28 : 358 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 4 .