فقال :
« هذا فساد على أصحابه ، يقوّم قيمة ، ثمّ يضمن الثمن الذي أعتقه ؛ لأنّه أفسده على أصحابه » « 1 » .
وصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المملوك بين شركاء ، فيعتق أحدهم نصيبه .
قال :
« ذلك فساد على أصحابه ، فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته »
قال :
« يقوّم قيمة ، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنّما جعل ذلك لما أفسده » « 2 » .
فيظهر منهما ومن غيرهما أنّ الإفساد على المالك موجب للضمان ، سواء كان في نفسه فساداً أم لا ، فالعلّة للضمان هو الفساد على المالك ؛ بنحو لا يمكن له الانتفاع المتوقّع من ملكه .
فالحيلولة بين المالك وملكه - كإ لقائه في البحر ، أو إخراج طيره من القفص ونحو ذلك - إفساد على المالك ، وموجب للضمان ، ويستفاد من ذلك قاعدة الإتلاف وأوسع منها ، فيفهم العرف منه أنّ الإفساد بالتعييب أو بالحرق ونحوهما ، موجب للضمان .
نعم ، مقتضى قاعدة الإتلاف هو ضمان النقص الحاصل للمال ، لا التقويم بما ذكر في تلك الطائفة ، ولعلّ التقويم لأجل عدم إمكان الاستفادة من العبد الذي اعتق شقص منه ، فهو بحكم التلف .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 183 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 220 / 789 ؛ وسائل الشيعة 23 : 37 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 220 / 790 ؛ وسائل الشيعة 23 : 39 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 9 .