تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

الاستدلال بقاعدة الإتلاف على رجوع المشتري إلى الغارّ

واستدلّ على رجوع المشتري إلى البائع في المقام بقاعدة الإتلاف ، قال الشيخ الأعظم قدس سره : فإنّ البائع متلف ، عليه ما يغرمه ، فهو كشاهد الزور الذي يرجع إليه إذا رجع عن شهادته « 1 » . أقول : لا بأس بالتعرّض لقاعدة الإتلاف وحدودها عرفاً وشرعاً ، ثمّ النظر في أنّ المقام مشمول لها ، وإن تعرّضنا لأصل القاعدة فيما سبق « 2 » .

بيان قاعدة الإتلاف ومدركها

فالظاهر أنّ قاعدة الإتلاف - بنطاق أوسع من مفهوم « الإتلاف » - أمر عقلائي ، فلو أتلف مال الغير ، أو أفسده ، أو أكله ، أو عيّبه ، أو أفسده على صاحب المال ولو لم يفسده في نفسه ، كمن سلّم مال الغير إلى غاصب لا يمكن أخذه منه ، أو أخرج الطير من قفصه . . . إلى غير ذلك من التضييع والإفساد ، فهو ضامن عند العقلاء ، يرجع بعضهم إلى بعض في الضمان . ويدلّ على ذلك روايات في أبواب متفرّقة . منها : موثّقة سماعة « 3 » قال : سألته عن المملوك بين شركاء ، فيعتق أحدهم نصيبه .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 494 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 466 ، 499 ، 588 - 589 و 592 - 593 . ( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 165 ، الهامش 1 .