وجوه ، أوجهها بحسب جمع الروايات أوّلها ؛ فإنّها على طوائف :
منها : ما هو ظاهر في أنّ الضمان على الغارّ ابتداءً ، كرواية إسماعيل بن جابر المتقدّمة ، قال :
« تردّ الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد ، يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه » « 1 » .
فيظهر منها أنّ القيمة على الغارّ ، ولا بدّ من إعطائها الموالي ، فللموالي مطالبة القيمة منه ، فيكون الغارّ ضامناً لهم ، لا أنّ الزوج ضامن قيمة الولد للموالي ، وبعد إعطائها يجوز له الرجوع إلى الغارّ ، فلو كان الحكم كذلك ، كان عليه البيان بعد كونه في مقام بيان الحكم .
ويستفاد من ذيلها أنّ القاعدة الكلّية كذلك ، فكلّ من غرّ الرجل وخدعه في كلّ مورد ، يكون ضامناً للمضمون له ابتداءً .
وكرواية رفاعة بن موسى المتقدّمة « 2 » وفيها :
« أنّ المهر على الذي زوّجها ،
وإنّما صار عليه المهر ؛ لأنّه دلّسها »
إذ الظاهر منها أنّ كلّ مدلّس يتوجّه الضمان إليه ، فللزوجة مطالبة مهرها من الوليّ ابتداءً .
بل المتفاهم منها ومن السابقة وغيرها - ممّا هو قريب منها - أنّ الضمان الذي كان على المغرور لولا الغرور ، يتعلّق بالغارّ .
ومنها : ما هو ظاهر في أنّ الضمان على المغرور ، وله الرجوع إلى الغارّ بعد أداء الغرامة ، كرواية جميل المتقدّمة « 3 » ، وفيها :
« يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 478 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 479 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 381 .