تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
غروره ، فلو لم تحصل له خسارة فلا رجوع . فحينئذٍ لو كان الرجل عازماً على اشتراء الطعام لأكله وأكل عائلته ، فقدّم إليه طعام الغير أو طعام نفسه فأكله ، وكانت قيمته مساوية لما عزم على اشترائه أو أقلّ منه ، لم يقع في خسارة وضرر عرفاً . أو أراد استئجار محلّ لسكناه بقيمة ، فسلّم إليه داراً ليسكنها ، فاتّضح أنّها لنفسه أو لغيره ، لم يكن واقعاً في خسارة عرفاً ، وفي المنافع المستوفاة أيضاً كذلك إذا كان محتاجاً إليها ؛ بحيث لو لم تكن حاصلة له لحصّلها بطريق آخر . ففي جميع تلك الموارد لم يقع في خسارة ، وهو خارج عن مفاد القاعدة ، فما هو المعروف من الضمان ليس على إطلاقه متّجهاً . وما يظهر من روايات التدليس « 1 » - من أنّها حكمت بالضمان مع حصول النفع له - لا ينافي ما ذكرناه ؛ لأنّ حصول النفع شيء ، وعدم تحقّق الخسارة شيء آخر ، فالمهر في تلك الروايات الحاكمة بضمانه ، خسارة على الزوج ، وليس الدخول بها مقابلًا له حتّى يقال : بعدم تحقّق الخسارة . ثمّ إنّ الظاهر من عدّة من الروايات وصريح بعضها أنّ الغارّ ضامن ، واحتمال أن يكون الحكم بالجبر تكليفياً ، أو أنّ للمغرور حقّ الرجوع ، وليس من قبيل الضمان ، ساقط ، ففي رواية إسماعيل بن جابر : « وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد » « 2 » ويستفاد منها قاعدة كلّية .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 21 : 211 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 478 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 482 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )