وكذا تستفاد القاعدة والضمان من رواية رفاعة بن موسى المتقدّمة « 1 » .
وفي روايات شاهد الزور في أبواب الشهادات :
« يضمنان الصداق » « 2 »
وليس في الروايات ما يخالف الضمان ؛ فإنّ رجوع المغرور إلى الغارّ يؤيّد الضمان ، وهذا لا إشكال فيه .
بيان كون ضمان الغارّ والمتلف في عرض واحد
إنّما الإشكال في أنّ الغارّ ضامن لصاحب المال المتلف في عرض المتلف ، ولصاحب المال الرجوع إلى أيّهما شاء ، فلو رجع إلى الغارّ لا يرجع الغارّ إلى المتلف ، ولو رجع إلى المتلف يرجع هو إلى الغارّ ، نظير ضمان اليد في الأيادي المتعاقبة ، بناءً على ما قالوه : من استقرار الضمان على من تلف عنده أو بيده « 3 » ؟
أو أنّ الضمان على المتلف ، وليس للمالك الرجوع إلى الغارّ ، بل له أخذ ماله من المتلف ، وبعد أخذه منه يرجع هو إلى الغارّ ؟
أو أنّ الضمان على الغارّ دون المتلف ، فمن أتلف مال الغير وهو مغرور ، لا يضمن شيئاً ، بل الغرور موجب لتوجّه الضمان - الذي كان بحسب القواعد على المتلف - إلى الغارّ ، وسلبه عن المغرور ؟
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 479 .
( 2 ) - الكافي 7 : 384 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 260 / 689 ؛ وسائل الشيعة 27 : 330 ، كتاب الشهادات ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 18 ؛ جامع المقاصد 6 : 225 - 226 ؛ انظر مفتاح الكرامة 18 : 97 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 508 .