وقوله عليه السلام في الرواية المتقدّمة :
« كما غرّ الرجل وخدعه »
ظاهر في أنّهما بمعنى واحد ، لا أنّ الغرور قاعدة ، والخدعة قاعدة أخرى ، أو كلّ من العنوانين جزء موضوع ، وهو واضح .
وقد ورد في باب تدليس الجارية لفظ « الغرور » في رواية « دعائم الإسلام » فقال في القرن والجذام ونحوهما :
« ويرجع بالمهر على من غرّه بها ، وإن كانت هي التي غرّته رجع به عليها » « 1 » .
فيظهر منها أنّ التدليس والغرور أمر واحد ، فيصحّ الاستدلال لقاعدة الغرور بروايات باب التدليس ، كمعتبرة رفاعة بن موسى « 2 » قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام . . .
إلى أن قال : وسألته عن البرصاء .
قال :
« قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوّجها وليّها وهي برصاء ، أنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها ، وأنّ المهر على الذي زوّجها ، وإنّما صار عليه المهر ؛ لأنّه دلّسها ، ولو أنّ رجلًا تزوّج امرأة ، وزوّجه إيّاها رجل لا يعرف
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 231 / 865 ؛ مستدرك الوسائل 15 : 46 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل ، عن أحمد بن محمّد ، عن رفاعة بنموسى . والتوصيف بالمعتبرة لأجل سهل بن زياد ، فإنّه ثقة عند المصنّف .
قال في كتاب طهارته : إنّ سهل بن زياد وإن ضعّف لكن المتتبّع في رواياته يطمئنّ بوثاقته من كثرة رواياته وإتقانها واعتناء المشايخ بها فوق ما يطمئنّ من توثيق أصحاب الرجال .
راجع رجال النجاشي : 185 / 490 ؛ الفهرست ، الطوسي : 142 / 339 ؛ الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 1 : 71 ، 78 و 267 - 268 .