اللفظ متداولة في ألسنتهم » « 1 » .
ضرورة أنّ المرسلة بهذا الإرسال لا يمكن دعوى جبرها مع عدم استنادهم إليها ، وقرب احتمال اصطيادها من الأخبار الخاصّة :
كرواية إسماعيل بن جابر - التي هي صحيحة أو كالصحيحة ؛ إذ ليس في سندها إلّامحمّد بن سنان ، وهو ثقة على الأصحّ - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته ، فسأل عنها ، فقيل : هي ابنة فلان .
فأتى أباها فقال : زوّجني ابنتك ، فزوّجه غيرها فولدت منه ، فعلم بعد أنّها غير ابنته ، وأ نّها أمة .
قال :
« تردّ الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد ، يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه » « 2 » .
ولا يخفى : أنّ المتفاهم عرفاً أنّ غرور الرجل وخدعته علّة للرجوع ، فيفهم منه أنّ المغرور يرجع إلى من غرّه وخدعه ، وتستفاد منه قاعدة كلّية سارية .
والظاهر من أخذ العنوان هو موضوعيته ، فالغرور موجب للرجوع في الخسارات ، سواء كان إتلافاً أو لا ، وضرراً أو لا .
ثمّ لا يخفى : أنّ عناوين « الغرور » و « الخدعة » و « التدليس » بحسب اللغة والعرف ودلالة الأخبار ، ترجع إلى شيء واحد ، وقد فسّر في اللغة كلّ بالآخر .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 286 .
( 2 ) - الكافي 5 : 408 / 13 ؛ وسائل الشيعة 21 : 220 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 7 ، الحديث 1 .