وإن قلنا : بعدم كونها ردّاً ، بل سكوت عن السابق في الأولى ، وعن اللاحق في الثانية ، كان اللازم صحّة سلسلة ما وقع على المبيع بجميعها ، وصحّة سلسلة الثمن من مبدأ السلسلة إلى المجاز ، وعدم صحّة ما بعده ؛ لأنّ المفروض أنّ الإجازة الواقعة على الثمن تصحّح المعاملات إلى مبدأ السلسلة .
وإذا صحّ مبدأ السلسلة ولم يعارضه الردّ ، صحّ ما بعده إلى المجاز في سلسلة المبيع ؛ بإجازة ما وقع على الثمن ، وصحّ المجاز وما بعده بإجازتين .
وعلى الثاني : وهو صورة التلاقي - بأن وقعت بيوع على المبيع ، ومعاملات على العوض بوجوده النوعي ، ثمّ اشترى بالعوض مع الواسطة المبيع ، ثمّ وقعت معاملات على المثمن والثمن ، ثمّ باع المثمن بالثمن الذي هو عوض مع الواسطة ، وهكذا - ففي كلّ فرد من التلاقي كالأوّل والثالث والخامس وهكذا ، يكون اشتراء المبيع بالعوض ، وفي كلّ زوج كالثاني والرابع والسادس وهكذا ، يكون مورد المعاملة بيع المبيع بالثمن ؛ أيالعوض .
ولازم إجازة الأوّل أو الثالث أو الخامس وهكذا ، صحّة جميع ما في السلسلتين صاعداً من مورد التلاقي إلى مبدأ السلسلة ، ونازلًا من مبدئها إلى مورد التلاقي .
وأمّا ما بعد التلاقي ، فلا يصحّ إلّابإجازة مستأنفة من المالك ، ولازم إجازة الثاني والرابع والسادس وهكذا ، صحّة مورد الإجازة وما بعده إلى التلاقي فيما ورد على المبيع ، وأمّا ما وقع على الثمن ، فحاله يظهر ممّا تقدّم .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 449
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٤٩