ولا يعقل الانحلال طولًا ؛ بمعنى انحلال الإنشاء إلى إنشاء لمبدأ السلسلة ، ثمّ بعد تحقّق الملكية إلى إنشاء آخر مترتّب على الأوّل ، وهكذا .
كما أنّ الاستلزام بهذا المعنى لا يكون عقلياً ولا عقلائياً ، بل غير معقول ، فالانحلال العرضي إجازة لملكه في مبدأ السلسلة ، ولغير ملكه في غيره ، والطولي لم يتحقّق .
هذا مع أنّه لو فرض استلزام هذه الإجازة لإجازات اخر مترتّبة ، لكن لا يعقل أن تكون هذه الإجازة مستلزمة لإجازة أخرى ، متعلّقة بما تعلّقت به نفس هذه الإجازة ، فصحّته تتوقّف على إجازة مستأنفة بعد حصول الملكية بواسطة الإجازة المتقدّمة .
والتحقيق : أنّه مع اعتبار إجازة إنشائية إيقاعية في صحّة الفضولي ، لا يمكن تصحيح المتوسّط وما قبله .
وكذا الحال لو قلنا : باعتبار إظهار الرضا ولو بقضيّة إخبارية ؛ فإنّ الإظهار فعل اختياري ، ولا يعقل أن يكون إظهار الرضا بشيء ، إظهار الرضا بشيء آخر بلا حصول المبادئ الاختيارية ، ولا مستلزماً لذلك .
وبالجملة : الإشكال الوارد على الإجازة وارد عليه أيضاً .
نعم ، لو قلنا : بأنّ المعتبر هو الرضا لا غير ، فإن قلنا : بأنّ المعتبر هو الرضا ولو بوجوده التقديري ، فالظاهر الصحّة ؛ لأنّ المجيز إذا التفت إلى مبدأ السلسلة ، فلا محالة يرضى به مع بنائه على تصحيح هذه المعاملة ، وبرضاه يصير مالكاً للثمن في مبدأ السلسلة ، ومع الالتفات إلى المعاملة الثانية فكذلك ، إلى أن ينتهي إلى ما أجاز .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 447
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٤٧