المالك « 1 » ، بل مخالف لفتواهم بصحّة عقد الفضولي لنفسه « 2 » ، لو لم نقل : بأ نّه مخالف لصحّة عقد الفضولي مطلقاً ، ولعقد المكره .
مع أنّه مخالف للواقع أيضاً ؛ ضرورة صدق عنوان « البيع » على تلك البيوع ، وقد مرّ في محلّه إمكان قصد المعاوضة ووقوعه « 3 » .
وإن كان المنشأ أنّ تسليم الثمن ليس وفاءً بالمعاملة ، بل هو تمليك مجّاناً ، ولازمه عدم الضمان لو تلف أو أتلف ، أو أنّ المشتري بعد علمه بأنّ البائع غاصب ، ليس إقباضه الثمن إيّاه إقباضاً وفائياً ، فهذا الإقباض تسليط منه للغاصب على ماله برضاه واختياره ، فلا يكون ضامناً بإتلافه وتلفه ، ويجوز استرداد الثمن مع بقائه ، كما ذهب إليه بعض « 4 » ونسبه إلى الفخر قدس سره « 5 » أيضاً .
ففيه : أنّه خلاف المعهود والمتعارف في المعاملات الواقعة من الغاصب والسارق والخائن ، ولازمه إسراء الحكم إلى كلّ عقد فاسد مع علم المشتري بالفساد ، وهو كما ترى .
فلا شبهة في أنّ التسليم إنّما هو بعنوان التسليم المعاوضي ، ومعه لا وجه لعدم ضمان التلف ، فضلًا عن الإتلاف .
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 5 : 87 ، المسألة 48 ؛ تذكرة الفقهاء 10 : 17 ؛ جامع المقاصد 4 : 69 .
( 2 ) - راجع مقابس الأنوار : 130 / السطر 28 ؛ جواهر الكلام 22 : 308 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 376 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 211 - 213 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 269 .
( 5 ) - إيضاح الفوائد 1 : 418 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 474 .