وإن أجاز غيره ، كان إمضاءً للفسخ بالنسبة إلى السابق ، وإمضاءً لما أجاز .
وإن كان البائع متعدّداً في زمان واحد أو غيره ، فله إجازة أيّها شاء ، فهل تكون إجازته ردّاً لغير المجاز أو لا ؟ وجهان .
وعلى الثاني : لو تملّك المبيع بعد الإجازة ، فهل له إجازة إحدى العقود الواقعة قبل الإجازة ؟ وجهان .
وعلى الثاني : - أيإذا وقعت طولية مترتّبة ؛ بأن باع المبيع ، ثمّ باعه المشتري ، ثمّ المشتري الثاني وهكذا - فلا إشكال في أنّه على الكشف الحقيقي يصحّ المجاز وما بعده ، ولا يكون ما بعده فضولياً .
وهل تكون الإجازة ردّاً لما قبل المجاز ، وموجبة لهدمه ، فلو تملّكه لم يكن له إجازة ما قبله أو لا ؟ وجهان .
وعلى النقل يصحّ المجاز وما بعده إن قلنا : بعدم اعتبار ملكية المجيز حال العقد ، وعدم لزوم الإجازة بعد ما باع لنفسه ثمّ ملك ، وإلّا فلا يصحّ على الأوّل ، ولا يصحّ إلّابالإجازة على الثاني ، فحينئذٍ كلّ مجاز يحقّق موضوع العقد الذي بعده بلا فصل .
وهل الكشف الحكمي ملحق بالحقيقي ، أو بالنقل ، أو يفصّل بين المباني في الكشف الحكمي ، فإن قلنا : بالانقلاب الحقيقي يكون ملحقاً بالحقيقي ، وإن قلنا :
بالانقلاب العنواني يلحق بالنقل ؟
الظاهر ذلك ؛ فإنّ الحكمي بهذا المعنى ، عبارة عن النقل حال الإجازة من أوّل الأمر ، فقبل الإجازة لا يكون المبيع ملكاً للبائعين ، فيأتي فيها ما تقدّم في النقل .
وأمّا الكشف التعبّدي ، فإن قلنا : بأنّ موضوع التعبّد العقد المتعقّب بالإجازة ، فيلحق بالكشف الحقيقي .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 443
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٤٣