اعتبار علمه بالإيجاب ؛ أيخصوصيات متعلّقه حتّى يدفع الغرر ، فهي كالقبول ، بل قبول حقيقة .
ولا مانع من تأخّره عن الإيجاب وإن قلنا : باعتبار التوالي في عقد الأصيلين ؛ لتسالمهم هناك دون المقام ، وإن لم يكن دليل عليه هناك أيضاً .
ولو شكّ المجيز في تحقّق المعاملة ، مع علمه بالخصوصيات بما يدفع الغرر على فرض وجودها ، فالظاهر الصحّة حتّى مع التعليق ظاهراً ؛ لعدم الدليل على اعتبار التنجيز في الإجازة ، لعدم ثبوت الإجماع حتّى في نفس المعاملات ، فضلًا عن الإجازة التي هي شرط للتأثير حتّى على مسلك القوم .
هذا مع عدم استلزام الإجازة للتعليق ، نعم لو قلنا : باعتبار الجزم ، لا بدّ من التعليق ، لكن لا دليل على اعتباره .
وربّما يقال : إنّ الإجازة من الإيقاعات ، وهي لا تقبل التعليق « 1 » .
وهو كما ترى ، فإنّ عدم القبول إن كان عقلًا ، فلا وجه له يعتمد عليه ، والوجوه التي ذكروها في باب الواجب المشروط : من كون الهيئة معنى حرفياً ، لا يمكن أن تكون ملحوظة استقلالًا ، ولا بدّ في التقييد والتعليق من لحاظ الموضوع استقلالًا « 2 » .
وأنّ معنى الهيئة جزئي ، على ما هو التحقيق في معاني الحروف من كونها جزئية ، والوضع فيها عامّ ، والموضوع له خاصّ ، والجزئي لا يقبل التقييد « 3 » .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 139 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 181 .
( 3 ) - مطارح الأنظار 1 : 236 .