وأنّ الحروف إيجادية لا يعقل التعليق فيها ؛ لأنّ التعليق مساوق لعدم إيجاديتها « 1 » .
قد فرغنا عن الجواب عنها في الأصول « 2 » ، مع أنّ الإيقاعات والعقود مشتركة في الإشكال ، فلا وجه لاختصاصه بها .
وإن كان شرعاً ليرجع إلى دعوى الإجماع ، فهو أفسد .
الأمر الثالث حكم العقود المتعدّدة
لو وقعت عقود متعدّدة على مال الغير ، فتارة تكون عرضية من شخص واحد ، أو أشخاص متعدّدين ، وأخرى تكون طولية مترتّبة .
فعلى الأوّل : إن كان العاقد الفضولي شخصاً واحداً - بأن باع مال زيد من عمرو ، ثمّ باعه من بكر ، ثمّ من خالد - فإن قلنا : بأنّ العقد الثاني هدم وفسخ للأوّل ، والثالث للثاني وهكذا ، فليس للمالك إلّاإجازة الأخير .
وإن قلنا : بعدم هدمه ، وأ نّه ليس للفضولي فسخ ما فعل ، أوليس العقد الثاني فسخاً ، أو أنّه فسخ فضولي يحتاج إلى الإجازة - بناءً على جريان الفضولية في الإيقاعات - فللمالك إجازة أيّ عقد منها شاء ، فإن أجاز مبدأ السلسلة كانت ردّاً للفسخ على الأخير ، وإمضاءً وإجازة للعقد .
هامش
( 1 ) - انظر لمحات الأصول : 109 .
( 2 ) - مناهج الوصول 1 : 285 - 287 .