في الحاشيتين دون الوسط ، هذا على ما أفادوه من ظهور الأدلّة في اعتبار الشروط حال العقد « 1 » .
وأمّا على ما ذكرنا : من إنكار الظهور « 2 » ، فما كان معتبراً حال الإجازة ، وشكّ في اعتباره في غير حالها ، يؤخذ بالمتيقّن ، ويحكم في غيره بعدم الاعتبار .
الأمر الثاني اعتبار كون المجاز معلوماً بالتفصيل للمجيز
ممّا ذكرناه يظهر حال الأمر الثاني الذي ذكره الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » ، فإنّ كفاية علم الفضولي في دفع الغرر ، مبنيّة على كونه كالوكيل المفوّض أو المأذون بنحو الإطلاق ؛ فإنّ إيكال الأمر إلى الغير ، موجب لكون تشخيص خصوصيات المبيع ونوع المعاملة بعهدته ، كما هو المتعارف عند العقلاء ، ولا يعتبر علم الموكّل ، وما ذكر من لزوم الغرر « 4 » ليس كما ينبغي .
والظاهر كفاية علم الموكّل أيضاً أحياناً ، وعدم تحقّق الغرر معه ، فلو لم يعلم
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 467 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 425 .
( 3 ) - قال الشيخ قدس سره : « الثاني : هل يشترط في المجاز كونه معلوماً للمجيز بالتفصيل ؛ منتعيين العوضين وتعيين نوع العقد من كونه بيعاً أو صلحاً فضلًا عن جنسه من كونه نكاحاً لجاريته أو بيعاً لها ، أم يكفي العلم الإجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة ، وجهان : . . . » .
المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 468 .
( 4 ) - منية الطالب 2 : 139 .