ثمّ إنّه لا فرق في الرجوع إلى أصالة الإطلاق لرفع الشكّ ، بين أن يقال : إنّ الإجازة بيع مستأنف ؛ بمعنى كونها بمنزلة القبول ، وبين غيره ، بل يأتي الكلام في إيجاب الأصيل أيضاً كما مرّ « 1 » .
ولو لم نلتزم به في إيجاب الأصيل لكونه خلاف تسالمهم ، لا بأس بالالتزام في الفضولي وإن كانت الإجازة كالقبول ، كما هو الحقّ الحقيق بالتصديق كما مرّ « 2 » .
وأمّا شروط العوضين ، فإن قلنا : بأنّ ظاهر الأدلّة اعتبارها في حال العقد ، ويفهم منها أو من غيرها أنّها معتبرة حال الإجازة أيضاً - كمن باع عصير العنب فضولًا ، ثمّ صار خمراً عند النقل - فلا يمكن القول بالصحّة ؛ لعدم تملّك الخمر .
فالمتيقّن بناءً على ذلك ، الاعتبار حال العقد وحال الإجازة ، وأمّا ما بينهما فلا دليل عليه ، فلو صار عصير العنب خمراً ، ثمّ صار خلًاّ فأجاز ، صحّ على النقل بلا إشكال ؛ لإطلاق الأدلّة .
وأمّا على الكشف ، فالظاهر لزوم بقاء الشرط ؛ لعدم إطلاق في دليله ، فلا بدّ من مراعاة كلّ ما يحتمل .
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّ الظاهر اعتبارها بناءً على النقل « 3 » ، غير متّجه بناءً على التحقيق من أنّ النقل على القواعد .
كما أنّه لو قلنا : بأنّ الكشف على القواعد ، نحكم بالصحّة مع وجود الشرط
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 429 - 431 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 150 و 430 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 468 .