وخلاصة الكلام مع توسعة في البحث : أنّ العاقدين إمّا فضوليان ، أو أحدهما فضولي ، وعلى أيّ حال قد يشكّ في لزوم بقاء شرائط العاقد الفضولي من زمان العقد إلى زمان الإجازة .
وقد يشكّ في لزوم كون الأصيلين في الفرض الأوّل والأصيل في الثاني ، واجدين للشرائط المعتبرة في المجيز زائداً على زمان الإجازة ؛ أيمن حال العقد مستمرّاً إلى حال الإجازة .
ففي جميع الموارد إذا كان اعتبار الشرط متيقّناً في حال ، ومشكوكاً فيه في غيره ، يؤخذ بالمتيقّن ، ويدفع المحتمل بالإطلاق بناءً على النقل ؛ لما عرفت من أنّه موافق للقواعد « 1 » .
وأمّا على الكشف ، فلا بدّ من اعتباره في جميع الحالات المحتملة .
نعم ، الظاهر أنّ شرائط الفضولي العاقد لا تعتبر في غير حال العقد ، فلا يلزم أن يكون العاقد عاقلًا أو حيّاً بعده ، بل لا يبعد ذلك في شرائط الأصيلين أيضاً .
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في شرائط المتعاقدين : من أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما حتّى على النقل « 2 » ، صحيح .
لكنّ الأولى أن يقال : حتّى على الكشف ؛ لأنّه على النقل لا إشكال فيه من جهة إطلاق الدليل ، وأمّا الكشف فعلى خلاف القاعدة ، ولا إطلاق لدليله .
ووجه كلام الشيخ قدس سره أنّ حال الإجازة لمّا كان حال النقل - على القول به - يرجّح بقاء الشرائط إلى حالها ، لكن قد عرفت « 3 » أنّ إطلاق الدليل محكّم .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 254 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 467 - 468 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 435 .