وإطلاقاً يقتضي استمرار وجوب الوفاء ، على نحو ما قرّرناه في محلّه « 1 » ، فيستكشف من وجوب الوفاء صحّة العقد ولزومه ، وإذا خرج بعض الأفراد في زمان أو حال بقي الباقي ، نظير ما قرّر في باب الخيارات ، وقد قلنا : إنّ الخروج كذلك ليس تخصيصاً للعموم ، بل تقييد للإطلاق « 2 » .
والفرق بين المقام وهناك : أنّ القيد في المقام دخيل في الصحّة ، وهناك في اللزوم ، وهذا ليس فارقاً .
وبالجملة : المقام مقام التمسّك بالإطلاق في غير مورد الخروج ، فيحكم بصحّته بعد حصول الشرط ، كما يحكم باللزوم بعد زمان تيقّن الخيار .
فتحصّل من ذلك : أنّه مع فقدان الشرط حال العقد لا يحكم بالبطلان ، سواء قلنا : بالنقل أو الكشف ، وسواء كان النقل على وفق القاعدة أو الكشف .
غاية الأمر : أنّ الكشف إذا كان على خلاف القاعدة ، ولم يحرز ما يحتمل دخالته فيه ، يحكم بالنقل لا بالبطلان ، وإن كان على وفقها يحكم بالصحّة من حال حصول الشرط ، لا من حال العقد .
حول اشتراط بقاء الشرائط إلى زمان الإجازة
ثمّ إنّه ممّا ذكر ظهر حال أمر آخر ، وهو أنّه هل يشترط بقاء الشرائط المعتبرة حال العقد إلى زمان الإجازة أم لا ؟
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 214 ؛ ويأتي في الجزء الرابع : 555 .
( 2 ) - يأتي في الجزء الرابع : 558 - 559 .