تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
هذا بناءً على النقل لكونه مقتضى القواعد كما مرّ « 1 » ، وأنّ الكشف على خلاف القاعدة . وأمّا على الكشف ، فإن قلنا : بأ نّه أيضاً مقتضى القواعد فكذلك . وأمّا لو قلنا : بخلافه لمقتضاها ، ولم يكن في دليل إثبات الكشف أيضاً إطلاق ، كما أنّ الأمر كذلك ، ففي كلّ مورد احتملت دخالة شرط في الكشف ، لا بدّ من إحرازه . بل لو اقتصر دليل الكشف على ثبوته في مورد ، لا بدّ من القول بالنقل في ما عداه ؛ لما تقدّم من أنّ جواز الخروج عن القواعد التي تقتضي النقل ، إنّما هو في مورد ثبوت الكشف ، وفي غيره يؤخذ بها ، ويحكم بالنقل الذي هو موافق للقواعد « 2 » . ثمّ إنّ ما ذكرنا جارٍ في الإيجاب أيضاً ، إلّاأن يدلّ دليل على لزوم جامعية القابل في حال الإيجاب لجميع شرائط الصحّة وبالعكس . فلو كان الموجب واجداً للشرائط حال الإيجاب دون القابل - بأن كان محجوراً ، أو جاهلًا ، أو كان المبيع خمراً - فرفع الحجر والجهل ، وانقلب الخمر خلًاّ حال القبول ، فمقتضى القواعد الصحّة ؛ لصدق العناوين وإطلاق الأدلّة . بل لو أوجب الموجب فصار نائماً أو مغمىً عليه فقبل القابل ، صحّ على القواعد . وقد يقال : إنّ المعاقدة مع الغير تقتضي أن يكون طرفاها أهلًا للمعاقدة والمعاهدة ، فكما لا يمكن الالتزام الجدّي مع الميّت والمجنون والنائم ونحوه ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 254 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 285 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 429 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )