تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
اعتبار الشرط في إنشاء النقل . أنّ الشرائط الشرعية كلّها ترجع إلى شرط تأثير العقود والبيوع ؛ ضرورة عدم دخالتها في مفهومها ، ولا في تحقّقها الإنشائي ، بل ولا في ترتّب الأثر العقلائي ؛ فإنّ كلّ ذلك خارج عن حيطة التشريع . بل الشرائط لا بدّ وأن ترجع إلى تأثيرها في ترتّب الأثر عند الشارع الأقدس ، فالنهي عن بيع الخمر إرشاد إلى بطلان بيع الخمر ، وعدم ترتّب الأثر عليه عند الشارع ، كان الإيفاء بلفظ الشرط ، أو بالنهي ، أو الأمر الإرشادي إلى البطلان ، أو بلسان نفي الموضوع ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا بيع إلّافيما تملك » « 1 » وهذا ممّا لا إشكال فيه . كما لا إشكال في أنّ ألفاظ البيع وإنشائه ليست بيعاً عقلًا ولا عرفاً ، بل البيع هو المنشأ بالألفاظ ؛ أيالمسبّب الذي يكون سبباً للنقل الحقيقي الاعتباري . فهاهنا أمور ثلاثة : ألفاظ وآلات للإنشاء ، وما هو منشأ بها - أيالبيع الإنشائي ، ترتّب عليه الأثر فعلًا ، أو لا كبيع الفضولي - وأثر مترتّب عليه وهو النقل العقلائي الواقعي مقابل الإنشائي ، فقد يترتّب عليه بلا فصل ، كبيع الأصيلين ، وقد يترتّب بفصل ، كبيع الفضولي . والظاهر من الأدلّة التي رتّب فيها الحكم على البيع - مع قطع النظر عن مناسبات الحكم والموضوع - هو اشتراط تأثير البيع المسبّبي بشرط كذائي ؛ أي لا يترتّب عليه الأثر إلّابعد الشرط الكذائي .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقدالبيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 426 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )