فقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا تبع ما ليس عندك »
دالّ على اشتراط صحّة البيع بكون المبيع عند بائعه .
وكذا
« لا بيع إلّافيما تملكه » « 1 »
أيلا يترتّب عليه أثر فعلًا من غير دلالة على لزوم مقارنة الشرط لحدوث المنشأ وعدمه ، فالاشتراط ثابت ، فإذا شكّ في لزوم حصوله عند إنشاء البيع ، يدفع بإطلاق الأدلّة .
فما أفاده رحمه الله : من أنّ ما دلّ على اعتبار الشروط في البيع ظاهر في اعتبارها في إنشاء النقل ، خلاف الظاهر ، بل ظاهر في اعتبارها في تأثير البيع ، لا في إنشاء النقل .
ففي الفضولي الذي لا يترتّب عليه الأثر إلّابعد الإجازة ، لو فرض عدم وجود شرط التأثير إلى ما قبل الإجازة ، فوجد فأجاز ، لم تدلّ الأدلّة على عدم الكفاية .
بل مقتضى إطلاق أدلّة صحّة البيع وعمومها هو الصحّة ، بل لعلّ مقتضى إطلاق أدلّة الاشتراط أيضاً كذلك .
بل لعلّ الكفاية في بعض ما تقدّم أولى من إسلام مشتري المصحف والمسلم ؛ لإمكان أن يقال : إنشاء البيع على المصحف والمسلم لغير المسلم مخالف لاحترامهما .
وأمّا البيع الغرري ، فالمقصود من النهي عنه هو عدم إقدام المالكين على أمر غرري خطري ، فإذا باع الفضولي ما هو مجهول عنده بحسب المقدار ، وحال
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 3 : 205 / 37 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقدالبيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 4 .