تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
إجازة المالكين كان معلوماً عندهما فأجازا ، لم يقدما على غرر وخطر . بل الأمر كذلك في غالب الشرائط غير ما دلّ دليل خاصّ على اعتباره في حال الإنشاء ، أو عند حدوث المنشأ ، فلو باع الخمر فصارت خلًاّ عند الإجازة ، أو باع ربويّاً فصار حين الإجازة غير ربوي ، فالظاهر الصحّة ؛ لما عرفت من أنّ الظاهر من الأدلّة ، أنّ الشرائط لتأثير البيع المنشأ بالألفاظ أو بالأفعال ، ومقتضى ذلك كفاية حصولها عند الإجازة . ولو كان الشرط حاصلًا حال العقد ، وغير حاصل حال التأثير ، فالتحقيق عدم الكفاية ؛ للزوم مقارنة الشرط لحال التأثير ، فلو باع عصير العنب فضولًا فصار خمراً لم يصحّ . نعم ، يقع الإشكال في العلم بمقدار المثمن والثمن ، فهل يكفي حصوله للفضولي حال العقد وإن جهل به المالك حال الإجازة ، ومنشؤه أنّ الفضولي كالوكيل المفوّض ، فإذا علم بالواقعة كفى ، بل المناط علمه لا علم الموكّل ؟ أو لا يكون كذلك ، بل المناط علم المجيز حال الإجازة ؛ فإنّ البيع مشروط بعدم كونه غررياً ، والغرر إنّما هو عند إجازة المجيز المالك ؟ والأصحّ الثاني . ثمّ الاحتمالات - على ما تقدّم الكلام فيها - أربعة : لزوم حصول الشرط عند العقد ، أو عند الإجازة ، أو عندهما ، أو من حال العقد مستمرّاً إلى حال الإجازة ، فإن احرز أحدها بالأدلّة اخذ به . ومع إحراز الاعتبار في حال ، والشكّ في اعتبار زائد ، يؤخذ بإطلاق الأدلّة ، ويدفع به الشكّ .