المصحف والعبد المسلم « 1 » ، انتهى .
أقول : أمّا دعوى الظهور المذكور ، ففيها : مضافاً إلى اختلاف لسان الأدلّة في إيفاء الشروط ، ففرق بين قوله عليه السلام :
« ثمن العذرة من السحت » « 2 » « وثمن الخمر
والنبيذ والمسكر والربا بعد البيّنة سحت » « 3 »
وبين قوله : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر « 4 » .
وكذا فرق بحسب مناسبات الحكم والموضوع بين الموارد ، ففرق بين قوله :
نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر ،
و « لا تبع ما ليس عندك » « 5 »
وبين قوله عليه السلام في العذرة :
« حرام بيعها وثمنها » « 6 » .
فلا بدّ من مراجعة الأدلّة تفصيلًا ، وملاحظة المناسبات العرفية بين الأحكام وموضوعاتها ، فبمجرّد تعلّق النهي بعنوان البيع ، لا يصحّ الحكم : بأنّ الظاهر
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 467 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 372 / 1080 ؛ وسائل الشيعة 17 : 175 ، كتاب التجارة ، أبوابما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 5 : 126 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 368 / 1062 ؛ وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 45 / 168 ؛ عوالي اللآلي 2 : 248 / 17 ؛ وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 ؛ المسند ، أحمد ابن حنبل 3 : 226 / 2752 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 338 .
( 5 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 12 : 129 / 15248 ؛ سنن أبي داود 2 : 305 / 3503 ؛ سنن النسائي 7 : 289 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 6 : 372 / 1081 ؛ وسائل الشيعة 17 : 175 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 2 .