القول في المُجاز ويتمّ ببيان أمور :
الأوّل : اعتبار كون العقد المجاز جامعاً لجميع الشروط
لا إشكال في أنّ عقد الفضولي كسائر العقود في أنّه يعتبر فيه ما يعتبر فيها ، إنّما الكلام في أنّ الشرائط المعتبرة هل هي معتبرة عند العقد ، أو عند الإجازة ، أو عندهما ، أو من زمان العقد إلى زمان الإجازة ؟
والتحقيق : أنّ من الشرائط ما هو دخيل في ماهية العقد ؛ أيتتقوّم الماهية به ، أو في تحقّقها ، كالقصد ، والعقل ، والتميّز في المتعاقدين ، وكالمالية في العوضين .
ومنها : ما هو شرط في الإنشاء أو في ألفاظ العقود ، كالتنجيز ، والعربية ، وكون المنشئ بالغاً على رأي معروف « 1 » ، ونحوها .
لا كلام في نحو تلك الشروط ، إنّما الكلام في غيرها ممّا يعتبر في العقود شرعاً ، ككون المعاملة غير غررية وغير ربوية ، وكون العوضين غير الخمر والأعيان النجسة وآلات القمار واللهو ونحوها ، وكالقدرة على التسليم ، وكون مشتري المسلم والمصحف مسلماً . . . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 7 .