تشخيصه محطّ النزاع ، والتدافع بين الدليلين ، وعدم لزوم العبث ، كما في مطلق الفضولي .
وقد عرفت : أنّ جواب الشيخ قدس سره وغيره غير وافٍ بالجواب عن الاحتمال الأوّل « 1 » ، فلا بدّ من التشبّث بما مرّ في باب بيع الشخصيات عن غير مالكها : بأ نّه صالح لإجازة بائعه إذا ملكه ، ولإجازة مالكه « 2 » .
كما أنّ ما أفيد من الجواب عن إشكال التعليق « 3 » ، غير تامّ على ما تقدّم : من أنّ دعوى المالكية لا تصحّحه « 4 » .
كما أنّ ما قيل : من أنّ البناء على أمر يعتقد خلافه بمكان من الإمكان « 5 » ، بمكان من الضعف ؛ ضرورة امتناع البناء الجدّي على خلاف اعتقاده ، فهل يمكن البناء على أنّ الإنسان حجر ، والنور ظلمة ؟ !
والتجزّم الذي أفاده السيّد الفشاركي قدس سره في القضايا الكاذبة « 6 » - كالتشريع الذي أفادوه في باب حرمة التشريع - قد فرغنا من امتناعه في محلّه « 7 » .
والحقّ في الجواب ما أشرنا إليه سابقاً : من أنّ ماهية البيع ليست إلّاالنقل الإنشائي بالعوض ، وهو أمر مجزوم به في جميع أنحاء البيع ، وما لا يمكن
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 417 - 418 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 71 - 72 و 404 - 405 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 461 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 210 .
( 5 ) - منية الطالب 2 : 35 و 130 .
( 6 ) - انظر درر الفوائد ، المحقّق الحائري 1 : 70 .
( 7 ) - أنوار الهداية 1 : 107 - 108 .