فإذا قال : « أكرم زيداً » يؤخذ بالإطلاق في صحّة إكرامه بأيّ حال كان ، ككونه عادلًا أو لا ، عالماً أو لا ، وإذا قال : « أكرم زيداً العادل » يكون تقييداً .
بل التقييد يأتي في الحروف ، فإذا قال : « أكرم زيداً في السوق » فهو تقييد للهيئة على أقرب الاحتمالات .
وأمّا قضيّة تعلّق الأمر بالصلاة ، والنهي عن الغصب ، فأجنبيّة عن الحيثية التقييدية والتعليلية ، كما قرّر في مقامه « 1 » .
ثمّ إنّ ما عن الفخر قدس سره : من أنّه لو قيل بالبطلان أمكن ؛ لأنّه إنّما قصد نقل المال عن الأب لا عنه ، ولأنّه وإن كان منجّزاً في الصورة ، إلّاأنّه معلّق ، والتقدير : « إن مات مورّثي فقد بعتك » ، ولأنّه كالعابث عند مباشرة العقد ؛ لاعتقاده أنّ المبيع لغيره « 2 » انتهى ، واضح الإشكال ، ومن البعيد صدوره من مثله .
ومن المحتمل أنّه أراد بيان بطلان العقد المذكور بجميع احتمالات وقوعه ؛ فإنّه لا يخلو إمّا أن يقصد النقل عن أبيه ، أو عن نفسه ، أو لا ذا ولا ذاك .
ولازم الأوّل عدم موافقة المجاز للمقصود .
ولازم الثاني عدم تنجّزه .
ولازم الثالث كونه عبثاً .
وهذا التوجيه وإن كان مخالفاً لظاهر كلامه ، لكنّه أحسن من الالتزام بعدم
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 109 .
( 2 ) - إيضاح الفوائد 1 : 420 .