قلت : لا يرون به بأساً ، يقولون : « هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح » .
فقال :
« فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود »
ثمّ قال :
« لا بأس بأن يشتري الطعام - وليس هو عند صاحبه - حالّاً وإلى أجل » « 1 » .
وهذه المسألة كانت مورد خلاف بين العامّة والخاصّة « 2 » ، ولولا بعض القرائن في الرواية التي توجب ظهورها في الكلّيات ، لم استبعد استفادة صحّة بيع الأعيان الشخصية التي ليست عنده من قوله عليه السلام :
« لا بأس بأن يشتري الطعام . . . »
إلى آخره ، فإنّه بمنزلة كبرى كلّية ألقاها لإفادة صحّة بيع ما ليس عنده ، وإطلاقه يقتضي التعميم في الكلّيات والأعيان .
إلّا أن يقال : إنّ قوله عليه السلام :
« حالًاّ وإلى أجل »
ظاهر في الكلّي .
ويمكن استفادة التعميم من ذيل صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج ، وهو قوله عليه السلام :
« إنّ أبي كان يقول : لا بأس ببيع كلّ متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه » « 3 » .
ومسألة المساومة على الربح والأجل ، والأمر بالاشتراء بثمنه ؛ ليشتري منه
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 179 / 811 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 49 / 211 ؛ وسائل الشيعة 18 : 46 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 16 ؛ إيضاح الفوائد 1 : 419 ؛ الدروس الشرعية 3 : 193 ؛ مقابس الأنوار : 134 / السطر 11 ؛ المغني ، ابن قدامة 4 : 274 / السطر 29 .
( 3 ) - الكافي 5 : 200 / 4 ؛ وسائل الشيعة 18 : 47 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 3 .