بغير إذن مولاه ، هو إقراره المستفاد من سكوته ، فلو كان صيرورته حرّاً مالكاً لنفسه مسوّغة للبقاء مع إجازته أو بدونها ، لم يحتج إلى الاستفصال عن أنّ المولى سكت أم لا ؛ للزوم العقد على كلّ تقدير « 1 » .
وفيه : أنّ الاستفصال يمكن أن يكون لرفع احتمال ردّ الموالي العقد ، ويمكن أن يكون لأجل أنّه لو لم يعلموا به صحّ العقد من حين العتق أو الإجازة ، بناءً على النقل لا الكشف ، بخلاف ما لو علموا وسكتوا ، فلا يصحّ التأييد بها .
تأييد الصحّة بصحيحة معاوية بن وهب
بل يمكن تأييد الصحّة بذيل صحيحة معاوية بن وهب ، الواردة في ذلك الباب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث المكاتب قال :
« لا يصلح له أن يحدث في ماله إلّاالأكلة من الطعام ، ونكاحه فاسد مردود » .
قيل : فإنّ سيّده علم بنكاحه ، ولم يقل شيئاً .
فقال :
« إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقرّ » .
قيل : فإنّ المكاتب عتق ، أفترى يجدّد نكاحه ، أم يمضي على نكاحه الأوّل ؟
قال :
« يمضي على نكاحه » « 2 » .
بأن يقال : إنّ قوله : فإنّ المكاتب عتق ، سؤال عن أنّ المكاتب إذا تزوّج بغير إذن سيّده ثمّ عتق ، فأجاب عليه السلام : بالمضيّ على نكاحه ، فيدلّ على أمرين :
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 454 .
( 2 ) - الكافي 5 : 478 / 6 ؛ الفقيه 3 : 76 / 271 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 269 / 978 ؛ وسائل الشيعة 21 : 117 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 2 .