أحدهما : أنّ نكاحه بعد العتق صحيح .
وثانيهما : أنّه لا يحتاج إلى الإجازة .
واحتمال أن يكون السؤال عن أنّ المكاتب الذي أقرّ سيّده نكاحه ، إذا عتق فهل يجدّد النكاح ؟ بعيد غايته ؛ لعدم احتمال أنّ العتق أحد أسباب انفصال الزوجية كالطلاق .
بيان مورد الروايات المانعة
ثمّ إنّه على فرض دلالة الروايات على المنع ، فهل يجب الاقتصار على موردها ، وأنّ موردها ما لو باع البائع لنفسه ، واشترى المشتري غير مترقّب لإجازة المالك ، ولا لإجازة البائع إذا صار مالكاً ، كما أفاده الشيخ قدس سره « 1 » ، مستفيداً من كلام العلّامة قدس سره « 2 » ؟
أقول : الظاهر أنّ مورد الروايات هو ما إذا ترقّب المشتري إجازة البائع إذا ملك ، فإنّه بعد وضوح الواقعة عند البائع والمشتري - بأ نّه يبيعه الدابّة الخاصّة التي لغيره ؛ ليشتريها من صاحبها ويسلّمها إليه - فلا محالة يكون المشتري مترقّباً لاشتراء البائع وتسليمها إيّاه .
ولا شبهة في أنّ هذا التسليم إجازة عملية للبائع ، كما لا شبهة في أنّ البائع والمشتري عالمان بأنّ الدابّة لم تصر ملكاً للمشتري بمجرّد العقد .
نعم ، يحتمل أن تكون ملكاً له بالشراء ، لكن مورد الرواية هو الترقّب للتسليم .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 454 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 16 .