بعشرة وسلّمها إليه ، تخلّص عن الربا .
لكنّ الظاهر من السؤال أنّ الربح بعد الشراء ، فيكون النهي للإرشاد إلى التخلّص .
الإشكال بروايات ظاهرة في بيع الكلّي
ومنها : روايات أخر كلّها ظاهرة في بيع الكلّي ، أو أعمّ منه ومن الشخصي ، كصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل أمر رجلًا يشتري له متاعاً فيشتريه منه .
قال :
« لا بأس بذلك ، إنّما البيع بعد ما يشتريه » « 1 » .
وقريب منها صحيحة محمّد بن مسلم « 2 » وكصحيحة معاوية بن عمّار « 3 » .
ولا يخفى : أنّ تلك الروايات - سؤالًا وجواباً - كالرواية السابقة ، ليست الشبهة فيها في نفس البيع والشراء ، بل في الربح الآتي منهما :
أمّا صحيحة [ ابن ] عمّار وما هي بمضمونها فواضح .
وأمّا صحيحة منصور فكذلك أيضاً ؛ ضرورة أنّ الأمر بأن يشتري له ليشتري منه ، لا يكون إلّامع قرار الربح ، فالدلّال لا يعمل إلّاللربح ، فالسؤال عنه ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 50 / 218 ؛ وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 51 / 220 ؛ وسائل الشيعة 18 : 51 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 8 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 396 ، الهامش 2 .