تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بأكثر من قيمته السوقية ؛ لتكون الزيادة ربحاً . مثلًا : اشترى من الدلّال الثوب الخاصّ بعشرين ، مع كون قيمته في السوق عشرة ، فاشترى الدلّال بعشرة من كيسه فسلّم إليه ، فأخذ العشرين بعد وجدانه ، ففي هذا الفرض لو أجاب : بحرمة الربح ، لم يكن لها وجه إلّابطلان البيع الأوّل ، وعدم صحّة لحوق الإجازة به . لكن هذا الاحتمال بعيد ؛ لأنّ الظاهر - مع الغضّ عمّا تقدّم - هو أنّ الإرباح بعد اشتراء الدلّال ، وعليه تكون حرمة الربح لأجل الربا ، لا لبطلان البيع الأوّل ، فلو اشترى من الدلّال ثوباً معيّناً بعشرة ، واشترى من السوق بعشرة من كيسه ، ثمّ ردّ إليه وطالب بالربح ، كان الربح لأجل تأخير ثمنه ، وهو رباً ، فالحكم بحرمة الربح التي هي محطّ السؤال لا يلازم بطلان البيع . فتحصّل من جميع ذلك : أنّ الدلالة على البطلان تبتني على خلاف ظاهر في خلاف ظاهر . ثمّ إنّه قد مرّ في المعاطاة شطر حول قوله عليه السلام : « إنّما يحلّل الكلام ، ويحرّم الكلام » « 1 » . ونزيدك هاهنا : أنّ الأقرب بحسب ظاهر الرواية على ما تقدّم ، أنّ البيع الثاني - أيبيع الدلّال ما اشترى لنفسه من الآمر - محلّل للربح ؛ فإنّه بيع مرابحة ، أي أنّ البيع يوجب الربح ، لا تأخير الثمن . والظاهر أنّ المراد اندراج المقام في قوله عليه السلام : « إنّما يحلّل الكلام » لا فيه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 216 .