وفي قوله عليه السلام :
« ويحرّم »
فلا حاجة إلى التوجيه بما ذكرنا سابقاً ، ولا بما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ممّا هو بعيد بجميع احتمالاته ، والأمر سهل .
والظاهر أنّ صحيحة معاوية بن عمّار « 2 » أيضاً كرواية خالد بن الحجّاج ، وأنّ الاستفصال فيها لأجل العلم بأ نّه اشترى المتاع للآمر ، فيكون الربح حراماً ، أم اشتراه لنفسه ، فيكون تحصيل الربح لا محالة ببيع المرابحة ، فيكون حلالًا ، ولعلّها أظهر فيما ذكر من رواية خالد ، فراجعها .
الإشكال بصحيحة يحيى بن الحجّاج
ومنها : صحيحة يحيى بن الحجّاج قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال لي : « اشتر هذا الثوب وهذه الدابّة وبعنيها ، أربحك فيها كذا وكذا » .
قال :
« لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها » « 3 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 448 .
( 2 ) - وهي ما عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام يجيئني الرجل يطلب بيعالحرير وليس عندي منه شيء ، فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتّى نجتمع على شيء ، ثمّ أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه .
فقال : « أرأيت إن وجد بيعاً هو أحبّ إليه ممّا عندك أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ، أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه ؟ » قلت : نعم ، قال : « فلا بأس » .
الكافي 5 : 200 / 5 ؛ الفقيه 3 : 179 / 809 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 50 / 219 ؛ وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 7 .
( 3 ) - الكافي 5 : 198 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 58 / 250 ؛ وسائل الشيعة 18 : 52 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 13 .