وفيه : أنّه لا إشكال في امتناع ذلك ؛ للزوم قيام الضدّ بالضدّ ، نظير أن يقال :
« إنّ الجسم أبيض ، والأبيض بما هو أبيض أسود » بأن يرجع إلى أنّ الذات قام بها البياض ، والبياض المتأخّر عن الذات قام به السواد ، أو أنّ الذات بوصف البياض قام بها السواد ، فهذا قيام الضدّ بالضدّ واجتماع الضدّين ، هذا بالنسبة إلى الموجود الخارجي وأوصافه .
نعم ، قد يقع البحث في باب اجتماع الأمر والنهي ، بأنّ العامّين المطلقين أيضاً داخلان في محطّ البحث ، لكنّ البحث هناك أجنبيّ عن المقام ؛ لأنّ الكلام في المقام في الموجود الخارجي ، وهناك في عناوين كلّية ، مع أنّ التحقيق في ذلك المقام عدم كونهما محطّ البحث « 1 » .
وقوله : أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه . . . إلى آخره .
فيه : أنّ الامتناع ثابت ، وما ادّعي وقوعه غير ثابت ، ولو دلّ ظاهر عليه لا بدّ من تأويله ؛ بأن يقال : إنّ العبد مالك ، والمولى أولى بالتصرّف ، كمالكية الناس وأولوية النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
نعم ، لا تضادّ - بالمعنى المصطلح - في الأمور الاعتبارية ، واجتماع المالكين على ملك ، ليس من قبيل اجتماع الضدّين ، ولو كان تنافٍ وتضادّ فإنّما هو في اعتبارهما ، لا في نفسهما ، والكلام هاهنا بعد الفراغ عن عدم إمكان اجتماعهما ، كان لأجل التضادّ ، أو التنافي في الاعتبار ، أو مبادئه .
هذا مضافاً إلى منع الطولية في المقام ، فإنّ المجاز له لم يكن مالكاً لملك
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 109 .