ومنها : ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره ؛ من أنّه وإن اجتمع مالكان على ملك واحد في زمان واحد ، إلّاأنّه إذا كان ملك أحدهما في طول ملك الآخر ، فلا دليل على امتناعه ، وأدلّ دليل على إمكانه وقوعه ، كما في ملك العبد الذي يملكه المولى ، وإنّما الممتنع اجتماع مالكين عرضيين .
ففي المقام : حيث إنّ ملك المجاز له مترتّب على ملك المجيز وقوامه به ، فاجتماعهما لا يضرّ ، انتهى « 1 » .
ولم يتّضح أنّ مراده بيان عدم اجتماع المتضادّين لأجل الطولية ، أو أنّ اجتماع المتضادّين لا مانع منه مع الطولية .
ظاهر العبارة الثاني ، وهو في غاية السقوط ؛ لأنّه بعد فرض التضادّ بينهما ، وعدم تأثير الطولية في رفع الاجتماع ، يلزم الالتزام بجواز اجتماع الضدّين .
ولو كان مراده الأوّل ، فإن كان المراد بالطولية الرافعة للاجتماع هو أنّ المجاز له يتلقّى الملك من المجيز ؛ لأنّ الإجازة شرط الانتقال ، كما أنّ بيع الأصيل شرطه ، فهذا وإن رفع الاجتماع ، لكنّه خروج عن البحث ، وليس الاجتماع في زمان واحد ، ولا يناسب التمثيل بملك العبد .
فلا بدّ وأن يراد اجتماعهما في آن واحد على موضوع واحد ، لكن بنحو الطولية ، وهو كافٍ في رفع الاجتماع ؛ بأن يقال : إنّ المال مملوك العبد ، ومملوك العبد مملوك المولى ، فملك العبد تعلّق بالذات ، وملك المولى بعنوان المملوك المتأخّر عن الذات .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 119 .