في أنّ تلقّي الملك فعلًا من المجيز لا من مالكه الأصلي ، فلزم على الفرض الاجتماع .
وأمّا ما قاله بعض أهل التحقيق قدس سره في المقام : من أنّ ملك المشتري الأوّل له مقتضي الثبوت ، وملك المالك الأصلي له مقتضي البقاء ، وأمّا ملك الفضولي قبل العقد الثاني فليس له موجب .
نعم ، الالتزام بعدم ملكه - لعدم موجبه - يوجب خروج مال المالك الأصلي قبل العقد الثاني قهراً عليه ، فكون الفضولي لا بدّ من أن يكون مالكاً - لئلّا يلزم المحذور المزبور - أمر ، واجتماع ملّاك ثلاثة أمر آخر « 1 » ، انتهى .
فلم يتّضح أنّه بصدد الإشكال على الشيخ ، أو بيان أمر واقعي ، فإن كان الأوّل فلا يظهر من الشيخ قدس سره أنّه أراد أنّ الاجتماع لأجل حصول أسبابه ، بل صريحه أنّ ملك العاقد لا بدّ منه ، وإلّا لغت إجازته من حين العقد « 2 » ، فإشكاله أجنبيّ عن كلامه .
وإن كان الثاني ففيه : أنّ لزوم ملكية العاقد ليس لدفع هذا المحذور ؛ ضرورة أنّ محذور خروج مال عن ملك صاحبه قهراً عليه ، ليس أشدّ من دخول مال في ملك شخص بلا سبب وقهراً عليه ، فلا يمكن دفع هذا المحذور بمحذور نحوه ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 219 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 441 .