الإشكال الخامس : [ لزوم الدور المحال ]
أنّه على الكشف يقع العقد الثاني على مال المشتري ، فلا بدّ من إجازته حتّى يصحّ ، فيلزم توقفّ صحّة إجازة العاقد على صحّة إجازة المشتري ، وصحّة إجازة المشتري على صحّة إجازة العاقد ، وهو دور محال .
ويلزم توقّف صحّة العقدين على إجازة المشتري غير الفضولي :
أمّا العقد الثاني : فواضح على الكشف .
وأمّا الأوّل : فلأنّه لولا هذه الإجازة لم يصحّ ، فتوقّفت الصحّة عليها بالواسطة .
وهو من الأعاجيب ، بل من المستحيل ؛ لاستلزام ذلك عدم تملّك المالك الأصلي شيئاً من الثمن والمثمن ، وتملّك المشتري الأوّل المبيع بلا عوض إن اتّحد الثمنان ، ودون تمامه إن زاد الأوّل ، ومع زيادة إن نقص ؛ لانكشاف وقوعه في ملكه ، فالثمن له ، وقد كان المبيع له بما بذل من الثمن ، وهو ظاهر « 1 » .
والجواب : أنّ الميزان في تعدّد الاستدلال على مدّعىً واحد ، هو كون كلّ دليل مستقلًاّ في الإثبات ، فلو توقّفت تمامية دليل على تمامية دليل آخر ، لا يعقل أن يكون دليلًا مستقلًاّ .
وفي المقام : لا يتمّ الدليل الخامس إلّابعد تمامية الدليل الرابع ؛ أيعدم إمكان اجتماع المالكين على ملك واحد ، فلو بنينا على جواز اجتماعهما ، وكان
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 135 / السطر 1 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 443 .