الاستصحابية في صحّة الفضولي ، ولا تكفي في العقد الثاني « 1 » .
ويمكن تقريبه : بأنّ مقتضى الأدلّة العامّة أو الخاصّة لمّا كان الصحّة على الكشف الحقيقي ، ولا شبهة في دخالة الإجازة ولو بنحو الشرط المتأخّر فيها ، فلا بدّ - بعد امتناع اجتماع المالكين على ملك واحد - من الالتزام بكفاية الملكية الظاهرية .
وبعبارة أخرى : بعد ذاك الدليل وهذا الامتناع نستكشف إقامة الشارع الملكية الظاهرية مقام الواقعية ، كما قلنا في باب اعتبار الطهارة في الصلاة : من تحكيم أصالة الطهارة على أدلّة اعتبار الطهارة الظاهرة في حدّ نفسها في الطهارة الواقعية « 2 » .
ففي المقام أيضاً مقتضى دليل الاستصحاب الملكية ، وهو حاكم على ما دلّ على لزوم إجازة صاحب المال في التصرّفات في ماله ، وهذا وإن اقتضى الصحّة في جميع المقامات ، لكن الضرورة أو الإجماع قائمة على عدم كفاية الملكية الظاهرية في الصحّة في غير الفضولي .
وبما قرّرناه لا يرد عليه إيراد القوم كالشيخ وغيره قدّست أسرارهم : بأنّ المعتبر الملكية الواقعية « 3 » .
نعم ، يرد عليه : أنّ مقتضى ما ذكر عدم الّاطراد ؛ للعلم بحصول الإجازة
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 134 / السطر الأخير .
( 2 ) - مناهج الوصول 1 : 255 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 442 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 230 ؛ هداية الطالب 3 : 139 .