تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ثمّ إنّ ما أفاده قدس سره ينتج عكس ما رامه ؛ فإنّ البيع إن وقع لنفسه ، فإن انتقل إليه ببيع صحّ ؛ لأنّ ما أجاز عين ما أنشأه . وأمّا إن مات مورّثه ، وقام هو مقامه - بحيث كان في الاعتبار هو هو ؛ قضاءً لحقّ عدم تغيير الملك - لم يصحّ ؛ لعدم موافقة الإجازة للمنشأ ، فإنّه نقل مال نفسه وتملّك ثمنه إنشاءً ، وبعد قيامه مقام الميّت صار هو الميّت اعتباراً ، وإجازته إجازة الميّت ، ولم ينشئ البيع للميّت . وتوهّم : أنّ مجاز المشارفة يرجع إلى البيع للمالك الواقعي ، لا يرجع إلى محصّل وإن لم يبعد أن يكون منشأ اشتباهه في المقام ذلك .

الإشكال الرابع : أنّه على الكشف الحقيقي يلزم اجتماع المالكين

- أيالمشتري والمالك الأصلي - على مال معيّن معاً في زمان واحد ، وهما متضادّان ، واجتماع الضدّين مستلزم لاجتماع النقيضين . إن قلت : مثل هذا لازم في كلّ عقد فضولي على الكشف ؛ لأنّ المشتري لا بدّ وأن يملك بعد العقد والمالك كذلك حتّى تصحّ إجازته . قلنا : يكفي في الإجازة الملك الصوري المستصحب ، ولا يكفي ذلك في العقد الثاني ، انتهى ملخّصاً « 1 » . أقول : هذا الإشكال غير الإشكال السابق ؛ فإنّ مبنى السابق لحاظ
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 134 / السطر 31 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 439 .